يقول الدكتور مصطفى محمود:
قابلت في دولة المغرب سنة 1968م سيدة فرنسية، عمرها 60 سنة تقريبا، قالت لي حكاية غريبة جدا لا أنساها أبدا.
قالت: قدمت المغرب للتصييف ضمن فوج سياحي منذ ثلاثين عاما، وذات ليلة رأيت في الحلم شيئا عجيبا؛ فقد رأيت رجلا جميل الشكل، حسن الثياب أبيضها، وألقي في روعي أنه النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأعطاني مصحفا.
فهزني الحلم جدا، وانتبهت من النوم وجسدي ...يرتجف، ولما حكيت الرؤيا لصديقاتي الفرنسيات قلن لي أضغاث أحلام فلا تنشغلي بها.
ولكني شغلت بالرؤيا واستشعرت أنها توجيه لي لأدرس الإسلام، فبدأت بمقابلة بعض المستشرقين، وبعد انتهاء مدة الرحلة السياحية قررت أن أبقي في المغرب، وأن لا أعود إلى فرنسا رغم توسلات الزميلات.
فدرست الإسلام واللغة العربية واقتنعت بالإسلام وأحببته وأسلمت.
وبعد ما يقرب من خمسة عشر عاما اكتشفت ورما في صدري، وقال الطبيب: إنه سرطان الثدي، والحالة متأخرة جدا، ولا مجال أبدا للتدخل الجراحي.
في تلك الأثناء جاءت زميلاتي الفرنسيات للسياحة في المغرب، وزرنني، فأخبرتهن بحالتي وبما قاله الطبيب، فقلن لابد أن تاتي معنا إلى باريس فالطب هناك متقدم عن هنا، وأخذن يلمنني لإسلامي ولبقائي في المغرب معتبرات أن ذلك من أسباب دائي.
وبعدما انصرفن قمت إلى الصلاة، وأخذت أبكي، وأكلم الله كأنه أمامي، وأقول له: لا تشمت بي أحدا من أهلي، فليس لي سواك..... وبكيت وصليت بإحساس شديد وكان كل خلية من جسدي تصلي، وأثناء التضرع والبكاء غلبتني عيناي ونمت في مكاني ولم أستيقظ إلا في الصباح.
وكانت المفاجأة حين وضعت يدي علي صدري فوجدته عاديا ولا أثر لورم ولا لألم.
فهرعت إلى الطبيب، وبعد الكشف قال - بذهول - لا أثر للورم!! حتى التبس عليه الأمر - من شدة التعجب - وأخذ يراجع كتبه وأوراقه، ودفتر أحوال مرضاه عسى أن أكون امرأة أخرى غير مريضته التي يعرفها، ولما وجد اسمي وتشخيص الحالة: سرطان الثدي في حالة متأخرة والورم أخذ جميع العضلات ووصل إلى القفص الصدري .... قال الطبيب: لكن الوضع ألان مختلف ولا يوجد شيء من ذلك!!
يقول الدكتور مصطفي: وهنا قالت لى السيدة: بين أيديكم معشر المسلمين جوهرة لا تعرفون قيمتها؛ وهي الإسلام الذي أعطاه الله لكم، ولا تعرفون قيمة الصلاة ولا تصلونها كما يريدها الله!.
ويعقب الدكتور مصطفى قائلا: سبحان الله!! في جلسة صلاة يتم شفاء كامل، وهذا الشيء الغريب لولا أني رأيته بعيني ما كنت صدقته.
ثم يذكر الدكتور مصطفي محمود أمرين عجيبين جدا حدثا له شخصيا فيقول:
وتدور الأيام ويحدث لي شخصيا تجربتان غريبتان:
أولاهما: أني أصبت بألم شديد في ظهري، فهرعت للطبيب وتبين وجود حصوة ضخمة في الكلى، ولن يجدي معها العلاج، ولابد من التدخل الجراحي، وكان ذلك سنة 1969م قبل ظهور تفتيت الحصوات بالأشعة وخلافه مما هو الآن. وكانت العملية الجراحية كبيرة وخطيرة، فأصابني رعب شديد.
فأقبلت على الصلاة وأخذت أصلي وأشكو إلى ربي ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وسألته المخرج مما أنا فيه، وكانت الصلاة بخشوع كامل وكأن كل خلية تستنجد بالله.
وبعد نصف ساعة ذهبت لقضاء الحاجة وكانت المفاجأة!!... نزول مقدار لتر كامل من سائل يشبه الطحينة لونا وكثافة.
فقد تفتت الحصوة وتحولت إلى بودرة كاملة!.
فانظر كيف جاءت الاستجابة سريعة من الله تعالى، بعد الصلاة والاستغاثة والطلب من الله بنصف ساعة فقط! وانتهى الأمر والحمد لله.
والتجربة الثانية: حدثت وكنت في دولة ليبيا، فقد أصابني نوع غريب من الإسهال؛ كان عبارة عن نزول ما أتناوله من طعام كما هو دون أي هضم حتى نزل وزنى عشرة كيلو في خمسة أيام. ولم أعرف علاجا لهذا المرض لأنه كان جديدا وغريبا.
وأصابني رعب شديد ولم أدر ماذا أفعل؟ ولا أين أذهب في ليبيا؟
ليلتها أصابني إحساس شديد بقلة الحيلة، وتقطعت بي الأسباب، وصرت في حالة اضطرار كامل، ولم يبق إلا الله
فصليت، وبعد الصلاة جلست أقول: " لا اله إلا الله " بصورة متواصلة لمدة تقرب من أربع ساعات، وكنت أقولها بإحساس وجسمي كله يرتجف.
ثم نمت بعمق شديد، وأخذتني حالة من الهدوء، ولم أستيقظ إلا في الصباح. لأجدني رجعت طبيعيا تماما!، واختفى المرض تماما والحمد لله رب العالمين.
فسبحان من جعل الصلاة للرحمن شفاء للقلوب والابدان.
0 التعليقات :
إرسال تعليق